الخميس، 7 يونيو، 2012

انا القدس









احتلال القدس
لم تشهد مدينة في التاريخ صراعات دامية وهدم متكرر كما شهدت مدينة القدس، ورغم ذلك تواصل الطابع العربي للمدينة فارضاً نفسه عبر كافة حقب التاريخ لسببين بسيطين أولهما أن العرب  هم أول من بنى القدس وبث فيها الحياة، وثانيهما أن القدس رغم كل الاحتلالات المتعاقبة بقيت تحتضن جزءاً من أبناءها العرب الذين حافظوا على بريقها العربي أرضاً وإنساناً ونمط الحياة. ولكن ما تشهده القدس اليوم من احتلال وسلب أملاك وتهجير وتزوير للتاريخ  وللأرض وللتراث ومن تهويد حثيث .. يكاد يكون اخطر ما تعرضت له هذه المدينة عبر تاريخها الطويل.
وبالرغم من أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية  قد أقدمت في العام 1993 على عملية سلام مجحفة ... يحدوها الأمل في وقف نزيف مصادرة الأرض وتكثيف الاستيطان ووقف أعمال طمس عروبة القدس، إلا أن القيادات "الإسرائيلية " المتعاقبة كانت تصعد من هجماتها الاستعمارية على المدينة كلما اقترب السياسيون من خطوة سياسية قد تقود إلى سلام في المنطقة، وتمر السنين متسارعة تستغلها السلطات "الإسرائيلية " لفرض مزيد من الحقائق على ارض القدس، وحكومة "إسرائيل" تعتبر القدس عاصمتها الأبدية، ساعية بكل قوة لتفريغها من مواطنيها العرب الفلسطينيين.
   تعريف عام بالقدس: 



مدينة كنعانية أنشئت في العهد البرونزي قبل حوالي 5000 عام.
في نهاية الانتداب البريطاني عام 1948 كانت مساحة القدس 19.5 كم2.
في حرب عام 1948 تم تدمير 38 قرية فلسطينية في القدس الغربية وتهجير 80 ألف فلسطيني مقدسي من بيوتهم وممتلكاتهم.
بعد اتفاقية الهدنة في عام 1949 قُسمت المدينة كما يلي:
      -ضمت "إسرائيل 16" كم2 للمناطق المحتلة سنة 1948 (82% من المساحة الإجمالية)
       بقي من حدود القدس 2.5 كم2 ضمن حدود الضفة الغربية تحت الحكم الأردني (12% من المساحة الإجمالية)
       إعلان 1 كم2 منطقة حرام تحت سيطرة قوات الأمم المتحدة (5% من المساحة الإجمالية).
القدس عام 1967:



 قامت "إسرائيل " بتوسيع حدود القدس الغربية خلال الفترة من عام 1948 حتى حرب حزيران عام 1967
 في 28/6/1967 ( بعد حرب حزيران واحتلال الضفة الغربية ) قامت "اسرائيل "بضم ما مساحته 71 كم2 من أراضي القدس الواقعة في الضفة الغربية الى القدس الغربية لتصبح المساحة الاجمالية 109 كم2.
في حرب عام 1967 تم تدمير القرى العربية الثلاث المتبقية في القدس الغربية وهي عمواس وبيت نوبا ويالو وترحيل سكانها.
 تم تدمير حي باب المغاربة ( حوالي 125 مسكن ومسجد واحد) في البلدة القديمة وتهجير سكانه الى مناطق أخرى خارج أسوار البلدة القديمة لبناء ساحة حائط المبكى والحي اليهودي.
مقارنات:
بلغ عدد السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية في 1967 حوالي 70 ألف نسمة.
بلغ عدد المستعمرين اليهود في القدس الشرقية عام 1967 صفر.  
في عام 2005 بلغ عدد الفلسطينيين في القدس الشرقية 251 ألف نسمة.
في عام 2005 بلغ المستعمرين اليهود في القدس الشرقية 218 ألف.
في عام 1980  أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن القدس ” العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل“.
مشروع القدس الكبرى المعلن عام 1993:
أعلنت الحكومة "الإسرائيلية" في هذا العام عن إطلاق خطة القدس الكبرى التي تمتد على مساحة 600 كم2 (10% من إجمالي مساحة الضفة الغربية) لتمتد من بيت شيمش غربا حتى أريحا والبحر الميت شرقا ومن كفار عتصيون جنوبا  (الحدود الشمالية لمحافظة الخليل) حتى رام الله شمالا.





تهويد القدس على طريق مشروع القدس الكبرى:
تم بناء  34 مستعمرة "إسرائيلية" في القدس الشرقية بعد احتلال عام 1967 وبلغ سكانها عام 2005 حوالي 218 ألف نسمة ( المصدر: قاعدة البيانات في مركز أبحاث الأراضي)
تشكل هذه المستعمرات حزامين حول القدس، الأول الحزام الداخلي في داخل القدس الشرقية وعدد مستعمراته 16 والثاني الحزام الخارجي خارج حدود القدس الشرقية وعدد مستعمراته   18 وتحتل المستعمرات ما مساحته 38 كم2 ( المصدر: قاعدة البيانات في مركز أبحاث الأراضي.  بالإضافة الى ذلك فقد تم إنشاء 18 موقعا استعماريا عشوائيا خلال الفترة من 1996 حتى 2005. ويبلغ طول الطرق الالتفافية التي أقيمت في داخل وحول القدس لربط هذا المستعمرات ببعضها حوالي 91 كم. ويتسبب هذا الوضع بعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وقطع الضفة الغربية الى نصفين. 
مصادرة وابتلاع الأراضي:
أساليب مصادرة وضم الأراضي:
 استمرت "إسرائيل" منذ عام 1967 في برامج ابتلاع الأراضي الفلسطينية وحصر السكان الفلسطينيين في أماكن محددة وضيقة
استخدمت "إسرائيل" في ذلك عدة أساليب منها :
المصادرة المباشرة لإغراض عسكرية واستيطانية.
الاستيلاء بالتزوير والتحايل بتواطؤ دائرة أراضي القدس.
المصلحة العامة وتشمل إقامة الطرق والمرافق العامة.
وضع اليد على كافة أملاك الغائبين ( حامل هوية الضفة يعتبر غائب ).
المصادرة بحجة البيئة والمناطق الخضراء والمفتوحة.
المخططات التنظيمية والتي اعتمدت على سياسة تنظيم وتقسيم الموقع (Site Planning and Zoning) التي وضعتها البلدية للاستفراد بكل موقع على حده.
جدار الضم والتوسع العنصري.
•نتيجة هذه السياسة لم يتبق للفلسطينيين سوى 7000 دونم (10% فقط مما كانوا يملكون سنة 1967).
سياسة تنظيم وتقسيم الموقع (Site Planning and Zoning):

بموجب هذه السياسة تم تصنيف جميع الأراضي المحيطة بمناطق البناء الفلسطينية كمناطق خضراء أو مفتوحة لا يسمح البناء فيها مطلقا وذلك لمنع الفلسطينيين من التوسع.
إذا كانت هناك حاجة لإنشاء مستعمرة إسرائيلية تتحول المناطق الخضراء والمفتوحة بين ليلة وضحاها الى مناطق بناء ( مثال على ذلك جبل أبو غنيم/ مستعمرة حار حوماه  وشعفاط / مستعمرة ريخيس شعفاط) .
في بعض الأماكن  تم الإعلان عن تحويل مناطق مكتظة بالبناء الفلسطيني، مثل حي البستان في سلوان، الى مناطق مفتوحة حسب قوانين بلدية الاحتلال  (مثال على ذلك حي البستان في سلوان)
هذه السياسة العنصرية أدت الى وجود حوالي 15000 مسكن غير مرخص من بينها 9000 مهددة بالهدم.
مشروع القدس 2000: Town Planning Scheme 2000
أعلنت "إسرائيل" ولأول مرة خطة شاملة أسمتها : القدس 2000 ' خطة القدس الموحدة حتى عام 2020'
 جاءت هذه الخطة لمواجهة خطر الازدياد السكاني الفلسطيني في المدينة كما ورد في مقدمتها بحيث يتم المحافظة على نسبة 70/30  (70 يهودي مقابل 30 عربي)
تتحدث الخطة عن تحقيق أغلبية مطلقة لليهود في المدينة ((كعاصمة لإسرائيل)) وكموقع لحكومتها  ” ولتحقيق الرؤية التوراتية كما تخيلها الآباء ”.
 تتجاهل الخطة بشكل كامل الاحتياجات التنموية الفلسطينية حتى عام 2020 حيث لم تخصص أية مساحة من الأرض للتنمية الصناعية أو التجارية أو السياحية.
تتحدث الخطة عن مشاريع تنموية لليهود تشمل مشاريع للتقنية العالية، جامعات، مستشفيات وغيرها.
تطالب الخطة بحل مشكلة نقص البناء في الجانب الفلسطيني عن طريق استغلال الأراضي في المناطق السكنية بنسبة 100% مما يحولها الى مناطق مكتظة سكانيا وغير قابلة للتطور.
 تتحدث الخطة عن تركيز البناء اليهودي في شمال وجنوب المدينة (على حساب أراضي الضفة) وتخفيضه في الوسط والغرب ( مثال على ذلك 30 ألف شقة في منطقة أبو غنيم وغيرها في بسجات زئيف).
 ستفصل هذه الخطة المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض وعن مركز المدينة في داخل وحول القدس القديمة وربطها بشكل اكبر بالجزء الغربي من المدينة.
ستحول هذه الخطة المناطق الفلسطينية الى أحياء مكتظة للفقراء يعتمد سكانها بشكل كلي على سوق العمالة في القدس الغربية
ستحاط المناطق الفلسطينية بالمستعمرات والطرق السريعة والمناطق الخضراء والمفتوحة وستعمل على ربط المناطق اليهودية بشبكة من الطرق مع القدس الغربية لخنق المناطق الفلسطينية.
 تهدف الخطة الى إجبار الشباب الفلسطيني على النزوح وفي المقابل تشجيع الأزواج اليهودية الشابة على القدوم والسكن في المدينة.
تهدف الخطة الى تحقيق تعداد سكاني يبلغ 950 ألف بنسبة 70% يهود و 30% عرب ( أي 665 ألف يهودي مقابل 285 ألف عربي)  
مشروع القدس 2000 والبلدة القديمة:
ستخضع البلدة القديمة الى خطة تنظيم إسرائيلية وسيبقى موضوع تحديد قيمتها الدينية والتاريخية والثقافية حصرا على فرق التخطيط والتنظيم في بلدية الاحتلال.
بموجب هذه الخطة فان جميع المباني التي لا فائدة من ترميمها او تلك التي تمس بطبيعة المدنية ستهدم.
تتحدث الخطة عن أهمية تقليل الاكتظاظ في البلدة القديمة بمساعدة المؤسسات الحكومية.
خطة E1 :





تهدف الى توسيع معاليه أدوميم وضمان اتصالها بمدينة القدس المحتلة.
تشمل بناء 4000 وحدة سكنية على 12 ألف دونم من الأراضي المصادرة من قرى أبو ديس والعيزرية والعيسوية.
 تشمل الخطة بناء مراكز سياحية وجامعات وفنادق وشبكات طرق ومقر شرطة جديد خاص بسكان الضفة الغربية كبديل عن مقر الشرطة في رأس العامود.
الخطة المستقبلية الشاملة لمعالي أدوميم تغطي مساحة 53 كم2 على الأقل وهذه المساحة اكبر من مساحة تل أبيب وتمتد من القدس حتى أريحا كجزء من مخطط القدس الكبرى.
خطة بناء مستعمرة  تلة صهيون (نوف صهيون) على جبل المكبر:
تشمل الخطة بناء 400 وحدة سكنية على أراضي المواطنين الفلسطينيين في جبل المكبر.
هذا المشروع هو استثمار خاص  ل”عبود ليفي ” على ارض المواطن المرحوم احمد عيد زحايكة.
تم بناء عدد من هذه الشقق ويجري تسويق هذا المشروع لليهود الأمريكيين.
خطة بناء مستعمرة على مطار قلنديا:





تم الكشف عن مخطط بناء مستعمرة جديدة على ارض مطار قلنديا شمال القدس علما بان اتفاقية اوسلو تعطي المطار للفلسطينيين.
تشمل الخطة بناء 11 الف وحدة سكنية.
تشمل الخطة حفر نفق اسفل قرية كفر عقب الفلسطينية لربط المستعمرة الجديدة مع تجمع المستعمرات الشرقية (كوخاف يعقوب) ولتقصير المسافة بين بيت ايل والقدس.
ستكون اكبر مستعمرة في تلك المنطقة منذ عام 1967.
مشروع القطارات السريعة:
يبلغ طوله 13.5 كم وتبنيه شركات فرنسية.
يهدف الى ربط القدس الغربية ( هداسا وعين كارم) بالمستعمرات المقامة في القدس الشرقية مرورا بالشيخ جراح والعيسوية وشعفاط حتى مستعمرة النبي يعقوب شمالا. 
 الحفريات والأنفاق:
 منذ احتلال القدس عام 1967 لم تتوقف الحفريات الإسرائيلية في داخل البلدة القديمة، خصوصا حول وأسفل الحرم القدسي.







 الحفريات والأنفاق:
 منذ احتلال القدس عام 1967 لم تتوقف الحفريات "الإسرائيلية" في داخل البلدة القديمة، خصوصا حول وأسفل الحرم القدسي.
  احدث هذه الحفريات بدأ في 7/2/2007 عندما باشرت الجرافات" الإسرائيلية" في تدمير طريق باب المغاربة المؤدي الى الحرم عن طريق حائط البراق من الجهة الغربية.  




لله درك ياقدس الأقداس فهل من مجير ؟؟؟







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق